صندوقAcumen Fund (صندوق الفطنة أوالذكاء) هو مؤسسة عالمية لا تهدف إلى الربح ، يستخدم نهج إنشاء وتنظيم المشاريع الإنتاجية والخدمية لحل مشاكل الفقر في العالم .حيث يسعى لإثبات أن كميات صغيرة من رأس المال الخيرية ، جنبا إلى جنب مع جرعات كبيرة من الفطنة ، يمكن أن تساهم فى بناء مشروعات مزدهرة تخدم أعداد كبيرة من الفقراء. ويحاول التركيز على تقديم السلع والخدمات الحيوية - مثل الصحة والمياه والإسكان والطاقة - من خلال اتباع نهج مبتكرة موجهة نحو السوق وبأسعار معقولة .
تأسس صندوق Acumen Fund في 1 أبريل 2001 ، برأس مال مقدم من مؤسسة روكفلر ، ومؤسسة نظم سيسكو ، وثلاثة من المانحين الأفراد. ومنذ ذلك الحين نمت للصندوق شبكة من المستثمرين والمستشارين لتشمل مجموعة كبير من الأفراد والمنظمات الذين يشتركون في أهداف الصندوق وباستخدام أسلوب المشاريع الإنتاجية وليس المنح لمحاولة حل مشاكل الفقر في العالم.
التحدى
لقد أدت العولمة والأسواق الضخمة وقوة التكنولوجيا الحديثة إلى إنشاء الثروات الهائلة في العالم اليوم . وحدوث فجوة متزايدة بين الأغنياء والفقراء،ومن ثم كان يجب القيام بعمل ما لتمديد المنافع الاقتصاد العالمي لغالبية سكان العالم الذين يعيشون على أقل من أربعة دولارات في اليوم.
لا يمكن للحلول الرأسمالية وحدها أن تحل مشاكل الفقر ،كما أن المؤسسات الخيرية والمساعدات غير كافية للتصدي للتحديات التي يواجهها أكثر من ثلثي سكان العالم الذين يعيشون في فقر.
كما إن فكرة الإستثمار فى المناطق الفقيرة جدا غالبا ما تكون بعيدة للغاية عن ذهن المستثمرين ورجال الأعمال وينظر إليها على أنها غير مجد.كما أن حكومات تلك المناطق تنظر إلى عائدات الضرائب المنخفضة على أنها غير كافية للقيام بتكاليف البنية التحتية و الخدمات الأساسية مثل المياه النقية والرعاية الصحية والسكن والطاقة.ومن ثم تولدت الحاجة لبناء نماذج جديدة توفر هذه الخدمات الحيوية بأسعار في متناول تلك الفئات . ولمواجهة العديد من التحديات منها على سبيل المثال لا الحصر ارتفاع التكاليف ، ، ومحدودية خيارات التمويل ، وفي بعض الأحيان ، الفساد . تتطلب حلولا مبتكرة وشراكات تجارية من قبل مستثمرين على استعداد لاتخاذ هذه الخطوات ليس على أساس العائد مقابل المخاطر (risk/return) وهو الأمر غير المقبول لدى الممولين التقليدية.
المنح الخيرية ليست هلى وحدها الحل
يسعى الفقراء إلى الحصول على لقمة العيش بطريقة كريمة وليس التبعية لأحد. إن المنح الخيرية التقليدية غالبا ما تلبى الاحتياجات الفورية للمحتاجين ولكنها كثيرا ما تفشل فى من حل مشاكلهم على المدى الطويل، ولذلك لأبد من إشراكهم ,وأن يصبحوا جزءا من الحل لمشاكل الفقر المستفحلة.
نهج جديد للتصدي للفقر
رأس المال الصبور Patient Capital هو الطريقة الثالثة للسعى إلى سد الفجوة بين كفاءة ونطاق النهج القائمة على السوق والأثر الاجتماعي لعمل الخير الخالص. حيث يقوم الصندوق بإستخدام أموال المنح والهبات المقدمة له للقيام باستثمارات منضبطة تتمثل فى قروض وليس منحة مما يحقق عوائد مالية واجتماعية.
ويتمثل إلتزام صندوق Acumen Fund بمفهوم رأس المال الصبور فى منح قروض يتم استثمارها في المشاريع التى توفر للمستهلكين من ذوي الدخل المنخفض الرعاية الصحية ، والمياه ، والإسكان ، والطاقة البديلة ، أو الأدوات الزراعية. تتراوح تلك القروض من 300،000 دولار الى 2500000 $ على أن تستحق في ما يقرب من 5-7 سنوات. هذا علاوة على قيام الصندوق بالعديد من خدمات الدعم لتوسيع نطاق تلك المشاريع ، حيث أن هدف الصندوق من استثمار رأس المال الصبور ليس السعي للعوائد المرتفعة ، وإنما للانطلاق في إنشاء مؤسسات من شأنها أن تحسن قدرة الفقراء على العيش بكرامة.
ويتجسد استثمارالصندوق رأس المال الصبور فى مجموعة متنوعة من المشاريع ، الأمر الذي يعكس تنوع نماذج الأعمال التي يمكن أن تكون فعالة في الوصول إلى قاعدة الهرم " (base of the pyramid BoP " ، أو آلاف الملايين من الفقراء الذين لا يستطيعون الحصول على المياه النظيفة أوالخدمات الصحية المناسبة ، أو خيارات السكن اللائق .المؤسسات المؤهلة مجموعة الدعم المالي من المنظمات غير الربحية التي تسعى إلى توسيع نطاق عملياتها وتحقيق المساندة المالية للشركات الصغيرة والمتوسطة التي تحتاج إلى رأس المال علاوة على الشركات الأكبر حجماً التي بدأت وحدات تجارية معينة لخدمة قاعدة الهرم.
ويقوم صنوق Acumen Fund بتدوير العوائد المالية التي تعود إليه في استثمارات جديدة. ومع مرور الوقت ، يعمل الصندوق على تحسين نموذج استثمارته ، وبناء فريق عالمي من الطراز العالمي حيث مكاتب الصندوق الموجودة حاليا في أربع دول ، وتطوير المشاريع التى تخدم ذوي الدخل المنخفض.
لقد إتتضح وبشدة الحاجة إلى نماذج المشاريع القادرة على تقديم منتجات بأسعار معقولة والخدمات إلى أجزاء من العالم حيث فشلت هي الأسواق فى سد حاجة أفرادها . كثير من هذه المشاريع تساهم فى خلق فرص عمل تؤدي مباشرة إلى نمو اقتصادي. وإذا كان البدء فى مشاريع تجارية جديدة صعبة دائما ،ومن ثم فإن البدء فى مشروع تجاري في إحدى دول العالم النامي أكثر صعوبة . إن البدء فى مشاريع تجارية تُركز على احتياجات دول العالم الأكثر فقرا غالبا ما يبدو مستحيلا. ولكن يمكن لرأس المال الصبور أن يحدث فرقاً في مساعدة نماذج المشاريع المبتكرة التي تعالج الفقر لرؤية ضوء النهار والوقوف على قدميها.
والإعتقاد الراسخ لدى الصندوق أن أصحاب المشاريع الرائدة في النهاية سوف تجد الحلول للفقر،وأن أصحاب المشاريع وبدعم الصندق على تقديم الخدمات الأساسية ، المياه والصحة والإسكان ، والطاقة، وبأسعار في متناول هؤلاء الذين يكسبون أقل من أربعة دولارات في اليوم.
هذا هو الشكل السائد للاستثمارات صندوق الفطنة ، حيث يسمح بدعم المشاريع المستدامة مع إعادة تدوير رؤوس الأموال الخاصة الصندوق. لمزيد من المعومات